سياسة

ردّ ساحق من نصرالله على باسيل!

يستحق جبران باسيل ذلك الردّ الساحق الماحق من السيد حسن نصرالله، بعد خطابه الحافل بالصراخ في المؤتمر السنوي السابع للتيار الوطني الحر، الذي أعلن فيه أسماء مرشحي التيار للانتخابات النيابية، والذي أكد فيه تحالف التيار مع “#حزب الله” وضمناً مع “حركة أمل” بعدما قام الحزب بترتيب إقناع الرئيس نبيه بري بالأمر!

باسيل الذي سعى دائماً لركوب موجة “حزب الله” نافياً الأمر، حاول في خطابه أن يصوّر الأمر على غير حقيقته بقوله: “إن من مدّ يده لنا للتحالف الانتخابي هو “حزب الله”، كما مددنا يدنا له في ٦ شباط ٢٠٠٦ عندما حاولوا عزله”، وزيادة على ذلك حاول تصوير الأمر على غير حقيقته الواضحة التي يعرفها اللبنانيون، عندما أضاف “إن الشراكة في اللوائح ليست شراكة في البرامج، وإنما هي عملية دمج أصوات”، ويأتي هذا الكلام من منطلق معرفته أن برنامج “حزب الله” هو وضع لبنان في القاطرة الإيرانية، وتغيير هويّته العربية وانتمائه العربي.

وهذا ما يتنافى طبعاً مع سيادة لبنان وحريته واستقلاله، ويتناقض أيضاً مع كل الشعارات الزائفة التي طالما سمعناها من هذا “العهد القوي”، عن هذه القواعد الوطنية التي يتمسّك بها معظم الشعب اللبناني، الذي يعارض هيمنة السلاح الإيراني باسم فلسطين، على لبنان الذي تحوّل قاعدة لتدخلات طهران من اليمن الى البوليساريو في المغرب مروراً بالعراق وسوريا، إضافة الى محاولات تدمير علاقات لبنان العربية الراسخة والتاريخية مع أشقائه في الدول الخليجية!

كان كلام باسيل محاولة سطحية للاستخفاف بعقول الناخبين المسيحيين، وفي مقدمهم العونيون المفجوعون الذين يرفوضون تغاضي العهد وصمته عن هيمنة “حزب الله” على الدولة وقد صارت هي الدويلة والحزب هو الدولة، والذين اعتبروا الانتخابات موعداً للرد على هذه السياسات، ما دفع الرئيس عون وتياره الى محاولة تأجيل أو إلغاء الانتخابات خوفاً من نتائجها.

على خلفية كل هذا يعرف السيد حسن نصرالله كيف يرد على باسيل عندما يقول أمام كوادر حزبه إن حلفاء الحزب ضعفاء ولن يتمكّنوا من الإقلاع في الانتخابات، ولهذا فهو الذي يمدّ اليد لهم بطاقته القصوى لمساعدتهم وتعويمهم لمجرّد أن “حزب الله” في حاجة الى غطائهم له ولسلاحه، وهو يعني مثلاً الغطاء المسيحي الذي يؤمنه التيار الوطني الحر، والمهم أن يعرف نصرالله أن ضعف حلفائه وعدم تمكّنهم من الإقلاع نتيجة رفض مؤيدي هولاء التحالف مع حزبه ووربط لبنان بالقاطرة الإيرانية.

يقول نصرالله في تأكيد إضافي لازدياد الرفض اللبناني لسياساته إن المعركة الانتخابية اليوم ليست ضد الحزب فقط، بل لأخذ حصص من الحلفاء، لذلك يجب أن نعمل لإنجاح نوابنا ونواب حلفائنا، وهناك فريق بقيادة الحزب هدفه حماية الحزب وسلاحه وضمان استمرارية بقائه ممسكاً بالقرار الداخلي، وإن وجودنا في الحكومة والمجلس ضرورة لحماية المقاومة!

فعلى أيّ أساس يقول باسيل إن “حزب الله”، هو من مدّ له اليد للتحالف الانتخابي وإن الشراكة في اللوائح ليست شراكة في البرامج بل عملية دمج أصوات، في وقت يقول فيه نصرالله إن حلفاءه في التيار ضعفاء ولن يتمكنوا من الإقلاع في الانتخابات، كل هذا بعدما كان قد قال بهدف تعويم تياره، في ٢٠ كانون الثاني الماضي إن “اتفاق مار مخايل” فشل في بناء الدولة داعياً الى وضع سلاح “حزب الله” ضمن سياسة الدولة … وسبحانك اللهم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى